كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

فالقسم الأول الخارجون عن طاعة السلطان، فنهى عن نفس الخروج عن الطاعة والجماعة وبين أنه إن (¬1) مات، ولا طاعة عليه (¬2) مات ميتة جاهلية، فإن أهل الجاهلية من العرب ونحوهم لم يكونوا يطيعون أميرا عاما على ما هو (¬3) معروف من سيرتهم.
ثم ذكر (¬4) الذي يقاتل تعصبا لقومه، أو أهل بلده ونحو ذلك وسمى الراية عمية (¬5) لأنه الأمر الأعمى الذي لا يدرى وجهه فكذلك قتال العصبية يكون عن غير علم بجواز قتال هذا.
وجعل قتلة المقتول قتلة جاهلية سواء غضب بقلبه، أو دعا بلسانه، أو (¬6) ضرب بيده وقد فسر ذلك فيما رواه مسلم أيضا (¬7) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول (¬8) الله صلى الله عليه وسلم: «ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل، ولا يدري المقتول على أي شيء قتل فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج (¬9) القاتل والمقتول في
¬_________
(¬1) في (ب) : من مات.
(¬2) في المطبوعة: لإمام.
(¬3) في (ط) : على ما هو عليه معروف.
(¬4) هذا هو القسم الثاني.
(¬5) في المطبوعة: عمياء.
(¬6) في (أب ط) : أو نصر.
(¬7) أيضا: سقطت من (أب) .
(¬8) في (أ) : النبي.
(¬9) الهرج: الفتنة والاختلاط والقتل. انظر: مختار الصحاح، مادة (هـ ر ج) ، (ص 694) .

الصفحة 249