كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
ولهذا (¬1) يسمي الله تعالى أصحاب هذه الأحوال موتى وعميا وصما (¬2) وبكما وضالين وجاهلين، ويصفهم بأنهم لا يعقلون، ولا يسمعون.
ويصف المؤمنين بأولي الألباب وأولي (¬3) النهى، وأنهم مهتدون، وأن لهم نورا، وأنهم يسمعون ويعقلون.
فإذا تبين ذلك فالناس قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا في حال جاهلية (¬4) منسوبة إلى الجهل، (¬5) فإن ما كانوا عليه من الأقوال والأعمال إنما أحدثه لهم جاهل (¬6) وإنما يفعله جاهل.
وكذلك كل ما يخالف ما جاءت (¬7) به المرسلون من يهودية ونصرانية فهي جاهلية وتلك كانت الجاهلية العامة فأما بعد مبعث (¬8) الرسول صلى الله عليه وسلم (¬9) قد تكون في مصر دون مصر كما هي في دار الكفار وقد تكون في شخص دون شخص كالرجل قبل أن يسلم فإنه (¬10) في جاهلية وإن كان في دار الإسلام.
¬_________
(¬1) في (ب) : أسما.
(¬2) وصما: ساقطة من (أ) .
(¬3) في المطبوعة: والنهي.
(¬4) في (ب) : جاهلية جهلاء.
(¬5) في (أب ط) : الجاهل.
(¬6) في المطبوعة: جهال.
(¬7) في المطبوعة: جاء به.
(¬8) في المطبوعة: فأما بعد ما بعث الله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
(¬9) في المطبوعة وفي (ط) : فالجاهلية المطلقة قد تكون في مصر دون مصر، كما هي في دار الكفار. . الخ.
(¬10) في المطبوعة: فإنه يكون في جاهلية.