كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

فأما في زمان مطلق فلا جاهلية بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم (¬1) فإنه لا تزال (¬2) من أمته طائفة ظاهرين (¬3) على الحق إلى قيام الساعة.
والجاهلية المقيدة قد تقوم في بعض ديار المسلمين وفي كثير من الأشخاص (¬4) المسلمين كما قال صلى الله عليه وسلم: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية» (¬5) وقال لأبي ذر: «إنك امرؤ فيك جاهلية» (¬6) ونحو ذلك.
فقوله في هذا الحديث: ومبتغ (¬7) الإسلام سنة جاهلية. يندرج (¬8) فيه كل جاهلية مطلقة، أو (¬9) مقيدة يهودية، أو نصرانية، أو مجوسية، أو صابئة (¬10) أو وثنية، أو مركبة (¬11) من ذلك، أو بعضه، أو منتزعة من بعض
¬_________
(¬1) وعليه: فإن إطلاق هذه العبارات على المسلمين عموما، أو على بلد من بلدانهم أو مجتمع من مجتمعاتهم دون تقييده بحالة، أو عمل، أو تصرف، أو شخص معين: يعتبر خطأ وتساهلا ينبغي أن يتحاشاه المسلم، وما نزع إليه بعض الكتاب والباحثين والمفكرين من إطلاق عبارات المجتمع الجاهلي على المجتمعات الإسلامية أو بعضها - دون تقييد أو تخصيص لمن يستحق ذلك شرعا - فإنه نهج غير سليم ويخالف القواعد الشرعية، ومنهج السلف الصالح.
(¬2) في (ب) : لا يزال.
(¬3) في (ب) : ظاهرون.
(¬4) في المطبوعة: وفي كثير من المسلمين.
(¬5) انظر الحديث (1 / 234) .
(¬6) انظر الحديث (1 / 236) .
(¬7) في (ب) : ومتبع.
(¬8) في (ج د) : تندرج.
(¬9) في المطبوعة: أو غير مقيدة. ولا يستقيم به المعنى.
(¬10) في (د) : أو صابئية.
(¬11) في المطبوعة: أو شركية. وفي (ج د) : أو مشركية.

الصفحة 259