كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

أبي صالح الغفاري (¬1) أن عليا رضي الله عنه مر ببابل وهو يسير، فجاءه المؤذن يؤذنه بصلاة العصر فلما برز منها، أمر المؤذن فأقام الصلاة فلما فرغ قال: «إن حبي (¬2) النبي (¬3) صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي في المقبرة، ونهاني أن أصلي في أرض بابل؛ فإنها ملعونة» (¬4) .
ورواه أيضا عن أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أيضا أخبرني يحيى بن أزهر وابن لهيعة عن الحجاج بن شداد (¬5) عن أبي صالح
¬_________
(¬1) هو: سعيد بن عبد الرحمن الغفاري، أبو صالح، المصري، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: "ذكره ابن حبان في الثقات"، وقال العجلي: "مصري تابعي ثقة وروايته عن علي مرسلة". انظر: تهذيب التهذيب (4 / 58، 59) ، ترجمة رقم (100) س.
(¬2) في المطبوعة: حبيبي. وكذا في أبي داود، ومعناهما واحد.
(¬3) النبي: لا توجد في (أط) .
(¬4) انظر: سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، حديث رقم (490) ، (1 / 329) . وقال الخطابي في معالم السنن في هامش هذا الحديث: "قلت: في إسناد هذا الحديث مقال، ولا أعلم أحدا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، وقد عارضه ما هو أصح منه وهو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. . " الخ، وذكر توجيها للحديث لو ثبت.
انظر: هامش سنن أبي داود (1 / 329) .
لكن المؤلف هنا سيذكر بعد قليل سندا للحديث أصح من هذا السند مما يقوي الحديث، كما أخرج هذا الحديث البيهقي في سننه (2 / 451) ، باب من كره الصلاة في موضع الخسف وموضع العذاب.
(¬5) هو: الحجاج بن شداد الصنعاني، يعد في المصريين، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: "روى له أبو داود حديثا واحدا في الصلاة ببابل. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات". وذكر عن ابن القطان قوله: "لا يعرف حاله".
انظر: تهذيب التهذيب (2 / 202) ، ترجمة رقم (373) ح.

الصفحة 263