كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
جده ابن عباس (¬1) .
فتدبر هذا يوم عاشوراء يوم فاضل يكفر (¬2) سنة ماضية (¬3) صامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه ورغب فيه، ثم لما قيل له قبيل وفاته: إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. أمر بمخالفتهم بضم يوم آخر إليه، وعزم على ذلك (¬4) .
ولهذا استحب العلماء منهم الإمام أحمد أن يصوم تاسوعاء وعاشوراء، وبذلك عللت الصحابة رضي الله عنهم.
قال سعيد بن منصور: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، سمع عطاء سمع (¬5) ابن عباس رضي الله عنهما (¬6) يقول: صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود (¬7) .
¬_________
(¬1) هذا هو سند الحديث الذي ذكر الشيخ هنا أن أحمد رواه عن ابن عباس ـ كما ذكرت ـ راجع المسند (1 / 241) .
(¬2) في (ب) : يكفر فيه، وفي المطبوعة: يكفر صيامه.
(¬3) ورد في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عن يوم عاشوراء: " أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " وهو جزء من حديث رواه مسلم في كتاب الصيام، باب (36) ، حديث رقم (1162) ، (2 / 818) .
(¬4) في المطبوعة: على فعل ذلك.
(¬5) في المطبوعة: عن ابن عباس.
(¬6) رضي الله عنهما: سقطت من (ج د) والمطبوعة.
(¬7) أخرجه البيهقي (4 / 287) . وعبد الرزاق في المصنف (4 / 287) وهو صحيح الإسناد، فعبد الرزاق رواه عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، وكلهم ثقات. انظر: تقريب التهذيب، ترجمة عبد الرزاق (1
5) ، وترجمة ابن جريج (1 / 520) وترجمة عطاء بن أبي رباح الراوي عن ابن عباس هنا (2 / 22) .