كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

مذهب أحمد قولان (¬1) .
وإنما الغرض: أنه قال: «لا يشتمل اشتمال اليهود» فإن إضافة (¬2) المنهي عنه إلى اليهود، دليل على أن لهذه الإضافة تأثيرا في النهي، كما تقدم التنبيه عليه.
وأيضا فمما (¬3) نهانا الله سبحانه فيه (¬4) عن مشابهة أهل الكتاب، وكان حقه أن يقدم في دلائل (¬5) الكتاب: قوله سبحانه: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحديد: 16] (¬6) .
فقوله: ولا يكونوا مثلهم (¬7) نهي مطلق عن مشابهتهم (¬8) وهو خاص أيضا في النهي عن مشابهتهم في قسوة قلوبهم، وقسوة القلوب من ثمرات المعاصي.
¬_________
(¬1) انظر: الإنصاف (1 / 469 - 470) .
(¬2) إضافة: ساقطة من المطبوعة.
(¬3) في (ج د) : مما.
(¬4) في (ب ط) : مما نهانا عنه سبحانه عن مشابهة. . إلخ.
(¬5) كذا في جميع النسخ المخطوطة. وفي المطبوعة: أوائل الكتاب. ولعله يقصد بدلائل الكتاب: ما مر من الاستدلال من كتاب الله على النهي عن مشابهة الكفار وأهل الكتاب (ص 93) ، وكذلك قوله: أوائل الكتاب؛ فالقصد واحد.
(¬6) سورة الحديد: من الآية 16، وفي المطبوعة أكمل الآية.
(¬7) لعله يقصد مفهوم الآية، وإلا فليس هذا نصها. لذلك قال في المطبوعة: (وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) وهو نص الآية.
(¬8) هذه الجملة وما بعدها وهي: " مشابهتهم وهو خاص أيضا في النهي عن ": سقطت من (د) .

الصفحة 290