كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

المسافر (¬1) أو قريبا منها، فلما سلم قال: يرحمك الله، أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أم شيء تنفلته؟ قال: إنها (¬2) للمكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله (¬3) عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله (¬4) عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات (¬5) رهبانية ابتدعوها، ما كتبناها عليهم» .
ثم غدا من الغد، فقال: ألا تركب لتنظر ولتعتبر (¬6) ؟ قال: نعم، فركبوا (¬7) جميعا، فإذا بديارٍ بادَ أهلها وانقضوا وفنوا، خاوية على عروشها، قال: أتعرف هذه الديار؟ فقال: نعم، ما (¬8) أعرفني بها وبأهلها، هؤلاء أهل ديار
¬_________
(¬1) في (أط) : مسافر.
(¬2) في (أ) : المكتوبة.
(¬3) في (أب ط) : لم يذكر اسم الجلالة.
(¬4) في (أب ط) : لم يذكر اسم الجلالة.
(¬5) في (أط) : والديار، والصحيح ما أثبته، والديارات هي دور الرهبان والراهبات من النصارى.
انظر: المعجم الوسيط (1 / 306) ، والقاموس المحيط، فصل الدال، باب الراء، (2 / 34) .
(¬6) في (ب ط) : لننظر ونعتبر، وفي المطبوعة: وننظر لنعتبر، وفي أبي داود كما أثبته.
(¬7) في المطبوعة: فركبا.
(¬8) في (أب ط) : فقال: ما أعرفني، وفي أبي داود: فقلت: ما أعرفني.

الصفحة 297