كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
ولا أتم من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ". زاد البخاري: " وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف، مخافة أن تفتتن أمه " (¬1) .
وما ذكره أنس بن مالك من التخفيف: هو (¬2) بالنسبة إلى ما كان يفعله بعض الأمراء وغيرهم في قيام الصلاة، فإن منهم من كان يطيل القيام (¬3) زيادة على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في غالب الأوقات، ويخفف (¬4) الركوع والسجود والاعتدال فيهما (¬5) عما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في غالب الأوقات، ولعل أكثر الأئمة، أو كثيرا منهم، كانوا قد صاروا يصلون كذلك، ومنهم من كان (¬6) يقرأ في الأخيرتين (¬7) مع الفاتحة، سورة، وهذا كله قد صار مذاهب لبعض الفقهاء، وكان الخوارج أيضا قد تعمقوا وتنطعوا كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم» (¬8) .
¬_________
(¬1) انظر: صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، حديث رقم (708) من فتح الباري (1 / 201، 202) ؛ وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، تحت الرقم السابق (469) (1 / 342) ، وفيه الزيادة التي أشار الشيخ هنا أنها في البخاري ولفظها في مسلم: " كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة، فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة ".
(¬2) في المطبوعة: فهو.
(¬3) القيام: ساقطة من المطبوعة.
(¬4) في (ب) : وتخفيف.
(¬5) فيهما: ساقطة من (المطبوعة) .
(¬6) كان: ساقطة من (أط) .
(¬7) في المطبوعة: بالأخريين، وفي (ط) : في الأخريين.
(¬8) هذا جزء من حديث ورد في الصحيحين وغيرهما:
انظر: صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة، حديث رقم (3610) من فتح الباري، (6 / 617) ؛ وصحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، حديث رقم (148) ، (2 / 744) .