كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

القيام، إلا أن يقال: الزيادة في الصورة تصير (¬1) نقصا في المعنى، وهذا خلاف ظاهر اللفظ، فإن الأصل: أن يكون معنى الإيجاز والتخفيف غير معنى الإتمام والإكمال؛ ولأن زيد بن أسلم قال: " كان عمر يخفف القيام والقعود، ويتم الركوع والسجود " فعلم أن لفظ الإتمام عندهم، هو إتمام الفعل الظاهر.
وأحاديث أنس كلها تدل (¬2) على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الركوع والسجود والاعتدالين، زيادة على ما يفعله (¬3) أكثر الأئمة. وسائر (¬4) روايات الصحيح تدل على ذلك.
ففي الصحيحين: عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: " إني لا آلو أن أصلي بكم (¬5) كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا ".
قال ثابت: " فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه: وإذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما، حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة (¬6) مكث، حتى يقول القائل (¬7) قد نسي " (¬8) .
¬_________
(¬1) في (ب) : يصير.
(¬2) في (ب) : يدل.
(¬3) في المطبوعة: فعله.
(¬4) سائر: ساقطة من (أ) .
(¬5) في المطبوعة: لكم، وفي مسلم والبخاري كما أثبته.
(¬6) في (ط) : في السجدة.
(¬7) في المطبوعة: نقول.
(¬8) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب المكث بين السجدتين، حديث رقم (821) فتح الباري (2 / 301) .
وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، حديث رقم (472) ، (1 / 344) ، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري اختلافه يسير.

الصفحة 305