كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
يقتضي (¬1) ركوعا وسجودا يناسب القراءة، ولهذا قال: " كانت صلاته متقاربة "، أي يقرب بعضها من بعض.
وصدق أنس (¬2) فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بنحو الستين إلى المائة (¬3) يقرأ في الركعتين بطول المفصل بـ: الم. تنزيل، وهل أتى، وبالصافات، وبقاف؛ وربما قرأ أحيانا بما هو أطول من ذلك، وأحيانا بما هو أخف (¬4) .
فأما عمر رضي الله عنه، فكان يقرأ في الفجر بيونس، وهود، ويوسف، ولعله (¬5) علم أن الناس خلفه يؤثرون ذلك.
وكان معاذ رضي الله عنه: قد صلى خلفه (¬6) الآخرة ثم ذهب إلى بني عمرو بن عوف بقباء، فقرأ فيها بسورة البقرة (¬7) فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم (¬8) ذلك. وقال: «أفتان أنت يا معاذ، إذا أممت الناس فخفف، فإن من ورائك الكبير والضعيف وذا الحاجة. هلا قرأت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها،
¬_________
(¬1) من هنا حتى قوله: (قريبا من قيامه بقدر معظمه) ، (ص 312) ، سطر (4) ، ورقة كاملة من المخطوطة (د) ساقطة.
(¬2) في (أط) : رضي الله عنه.
(¬3) انظر: صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب القراءة في الفجر، حديث رقم (771) من فتح الباري (2 / 251) ، وصحيح مسلم، حديث رقم (647) ، (1 / 447) .
(¬4) انظر: صحيح مسلم، كتاب الصلاة، الأحاديث رقم (457) ، (458) ، (1 / 336، 337) ، ورقم (879) ، (2 / 599) .
(¬5) في (أط) : رضي الله عنه.
(¬6) أي خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد فسرها في المطبوعة في المتن، وكان الأولى أن يضعها في الهامش.
(¬7) أي قرأها في الصلاة.
(¬8) في (أ) : عليه ذلك.