كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
ونحوها (¬1) من السور؟» (¬2) .
فالتخفيف الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم معاذا، وغيره من الأئمة، هو ما كان يفعله - بأبي هو (¬3) وأمي - صلى الله عليه وسلم، فإنه (¬4) كما قال أنس: " كان أخف الناس صلاة في تمام ".
وقد (¬5) قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬6) .
ثم إن عرض حال عرف منها إيثار المأمومين للزيادة على ذلك فحسن، فإنه صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب: بطولى الطوليين (¬7) وقرأ فيها بالطور.
وإن عرض ما يقتضي التخفيف عن ذلك فعل، كما قال في بكاء الصبي ونحوه.
¬_________
(¬1) في المطبوعة: ونحوهما.
(¬2) هذا الحديث بمعناه ورد في الصحيحين وغيرهما.
انظر: صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب من شكا إمامه إذا طول، حديث رقم (705) من فتح الباري (2 / 200) ؛ وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، حديث رقم (465) ، (1 / 339) .
(¬3) في (ط) : هو بأبي وأمي.
(¬4) في (ط) : فإنه كان كما قال أنس.
(¬5) قوله: وقد قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي ": ساقطة من (أ) .
(¬6) أخرجه البخاري في أكثر من موضع. انظر: كتاب الأذان، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة. . إلخ، حديث رقم (631) ، (2 / 111) من فتح الباري. وفيه: " وصلوا كما رأيتموني أصلي ". وأحمد في المسند (5 / 53) ، في مسند الحويرث بن مالك وفيه: " وصلوا كما تروني أصلي ".
(¬7) طولي الطوليين: أي أطول السورتين اللتين هما المائدة والأعراف، وقيل: الأنعام والأعراف، وعلى التقديرين فطولاهما هي الأعراف.
انظر: فتح الباري (2 / 247) ؛ جامع الأصول (5 / 344) .