كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
الركوع (¬1) وسجوده، وما بين السجدتين، قريبا من السواء ". قال شعبة: " فذكرته لعمرو بن مرة (¬2) . فقال: قد رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى، فلم تكن صلاته هكذا (¬3) .
وروى البخاري (¬4) هذا الحديث - ما خلا القيام والقعود - قريبا من السواء (¬5) . وذلك لأنه (¬6) لا شك أن القيام - قيام القراءة - وقعود التشهد يزيد على بقية الأركان، لكن لما كان صلى الله عليه وسلم يوجز القيام، ويتم بقية الأركان، صارت قريبا من السواء.
فكل واحدة من الروايتين تصدق الأخرى، وإنما البراء: تارة قرب ولم يحدد، وتارة استثنى وحدد، وإنما جاز أن يقال في القيام مع بقية الأركان: قريبا، بالنسبة إلى الأمراء الذين (¬7) يطيلون القيام، ويخففون الركوع والسجود، حتى يعظم التفاوت.
¬_________
(¬1) في المطبوعة: من ركوعه، وفي مسلم: كما أثبته.
(¬2) هو: عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي المرادي، أبو عبد الله، الكوفي، الأعمى، قال ابن حجر في التقريب: " ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومائة وقيل: قبلها ".
تقريب التهذيب (2 / 78) ، ترجمة رقم (677) ع.
(¬3) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، تابع حديث رقم (471) ، (1 / 343 - 344) .
(¬4) في (ط) : وروى الحارث، وهو تحريف من الناسخ.
(¬5) انظر: صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب المكث بين السجدتين، حديث رقم (820) من فتح الباري، (2 / 300، 301) .
(¬6) لأنه: سقطت من (ط) .
(¬7) في (ب) : الأمر الذي.