كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
غداة (¬1) العقبة وهو على ناقته: «القط لي حصى» فلقطت له سبع حصيات، من (¬2) حصى الخذف، فجعل ينفضهن في كفه ويقول: «أمثال هؤلاء فارموا» ، ثم قال: «أيها الناس إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» ، رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (¬3) من حديث عوف بن أبي جميلة (¬4) عن زياد بن حصين (¬5) عن أبي العالية عنه (¬6) وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وقوله: «إياكم (¬7) والغلو في الدين» عام في جميع أنواع الغلو، في الاعتقاد والأعمال.
والغلو: مجاوزة الحد بأن يزاد الشيء في حمده (¬8) أو ذمه على ما يستحق، ونحو ذلك.
¬_________
(¬1) في (أ) : غدا، ولعل الهاء سقطت سهوا.
(¬2) في المطبوعة: مثل، وهو خلاف ما ورد في روايات الحديث وهي: (من) في رواية لأحمد، و (هن) في أحمد والنسائي وابن ماجه.
(¬3) انظر: مسند أحمد (1 / 215) و (347) في مسند عبد الله بن عباس.
وسنن ابن ماجه، كتاب المناسك، باب قدر حصى الرمي، حديث رقم (3029) ، (2 / 1008) ؛ وسنن النسائي، كتاب المناسك، باب التقاط الحصى (5 / 268) .
(¬4) هو: عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب: " ثقة رمي بالقدر والتشيع "، توفي سنة (147 هـ) وعمره ست وثمانون، أخرج له كل أصحاب الكتب الستة. انظر: تقريب التهذيب (2 / 89) ، ترجمة (793) ع.
(¬5) هو: زياد بن الحصين بن قيس الحنظلي، أو الرياحي، البصري، أبو خزيمة، قال عنه ابن حجر في التقريب: " ثقة يرسل، من الطبقة الرابعة "، أخرج له مسلم والنسائي وابن ماجه وأحمد. انظر: تقريب التهذيب (1 / 267) ، (ت 101) .
(¬6) يعني ابن عباس.
(¬7) في (أ) : وإياكم.
(¬8) في المطبوعة: يزاد في حمد الشيء.