كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

للأعاجم. فنهى عنه (¬1) لذلك، لا لكونه حريرا؛ فإنه لو كان النهي (¬2) عنه لكونه حريرا لعم الثوب كله، ولم يخص هذين الموضعين، ولهذا قال فيه: " مثل الأعاجم ".
والأصل في الصفة: أن تكون لتقييد الموصوف، لا لتوضيحه. وعلى هذا يمكن تخريج ما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن سعيد بن أبي عروبة (¬3) عن قتادة، عن الحسن، عن (¬4) عمران بن حصين، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا أركب الأرجوان (¬5) ولا ألبس المعصفر، ولا ألبس القميص المكفف بالحرير ". قال (¬6) فأومأ الحسن إلى جيب قميصه، قال: وقال: " ألا (¬7) وطيب الرجال ريح لا لون له، ألا وطيب النساء لون لا ريح له» . قال سعيد: " أراه قال: إنما حملوا قوله في طيب النساء: على أنها إذا خرجت،
¬_________
(¬1) في (أ) : كذلك.
(¬2) في (ب) : المنهي عنه.
(¬3) هو: سعيد بن أبي عروبة، مهران اليشكري - مولاهم - البصري، أبو النضر، قال ابن حجر: " ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة "، من الطبقة السابعة، توفي سنة (156 هـ) ، وأخرج له أصحاب الكتب الستة.
انظر: تقريب التهذيب (1 / 302) ، (ت 226) .
(¬4) في (أ) : عن الحسن بن عمران. وهو تحريف من الناسخ.
(¬5) الأرجوان: يطلق على شجر له ورد، ويطلق على الصبغ الأحمر، وعلى الثوب المصبوغ بالأحمر، وهذا الأخير هو المعني في الحديث. قال الخطابي: في معالم السنن: " وأراه أراد به المياثر الحمر وقد تتخذ من ديباج وحرير، وقد ورد فيه النهي. . ".
معالم السنن للخطابي في هامش سنن أبي داود (4 / 324) .
وانظر: المعجم الوسيط (1 / 13) ، باب الهمزة.
(¬6) قال: سقطت من المطبوعة.
(¬7) في (أ) : إلا طيب. فأسقط واو العطف.

الصفحة 346