كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

الخطاب كتب: " أن لا تكاتبوا أهل الذمة، فتجري بينكم وبينهم المودة، ولا تكنوهم، وأذلوهم ولا تظلموهم، ومروا نساء أهل الذمة: أن (¬1) يعقدن زناراتهن، ويرخين نواصيهن، ويرفعن عن سوقهن؛ حتى يعرف زيهن من المسلمات، فإن رغبن (¬2) عن ذلك، فليدخلن في (¬3) الإسلام طوعا أو كرها ".
وروى أيضا أبو الشيخ (¬4) بإسناده، عن محمد بن قيس (¬5) وسعد (¬6) بن عبد الرحمن بن حبان، قالا: " دخل ناس من بني تغلب على عمر بن عبد العزيز وعليهم العمائم كهيئة العرب، فقالوا يا أمير المؤمنين ألحقنا بالعرب، قال: فمن أنتم؟ قالوا نحن بنو تغلب، قال: أولستم من أوسط العرب؟ قالوا: نحن نصارى، قال: عليّ بجلم (¬7) فأخذ من نواصيهم، وألقى العمائم، وشق رداء كل واحد شبرا، يحتزم به، وقال: لا تركبوا السروج، واركبوا على الأكف، ودلوا رجليكم (¬8) من شق واحد " (¬9) .
¬_________
(¬1) في المطبوعة: أن لا يعقدن.
(¬2) في (ب) : زغن، من الزيغ.
(¬3) في (ج د) والمطبوعة: إلى الإسلام.
(¬4) أي: الأصبهاني.
(¬5) لا أدري من هو محمد بن قيس هذا، فلعله قاص عمر بن عبد العزيز، أو قاضيه، المدني.
انظر: التاريخ الكبير للبخاري (1 / 212، 213) ، (ت 666) .
(¬6) في (ج د) والمطبوعة: سعيد. وكذلك ورد اسمه في أحكام أهل الذمة لابن القيم (2 / 744) ، ولم أجد له ترجمة.
(¬7) الجلم: هو ما يجز به الشعر ونحوه، وهو آلة كالمقص.
انظر: مختار الصحاح، مادة (ج ل م) ، (ص 108) .
(¬8) في المطبوعة: أرجلكم.
(¬9) انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم (2 / 742) .

الصفحة 367