كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
وليس الغرض (¬1) عين هذه المسألة، وإنما الغرض أن عليا رضي الله عنه شبه السادلين باليهود، مبينا بذلك كراهة فعلهم، فعلم أن مشابهة اليهود: أمر كان قد استقر عندهم كراهته.وفُهر اليهود - بضم الفاء -: مدارسهم. وأصلها: بهر (¬2) وهي عبرانية فعربت، هكذا ذكره الجوهري (¬3) وكذلك ذكر ابن فارس (¬4) وغيره: أن فهر اليهود: مدارسهم. وفي (العين) عن الخليل بن أحمد (¬5) أن (¬6) فهر اليهود: مدارسهم.
وسنذكر عن علي رضي الله عنه، من كراهة التكلم بكلامهم، ما يؤيد (¬7) هذا، وما (¬8) في الحديث المذكور من النهي عن تغطية الفم، فقد علله بعضهم
¬_________
(¬1) في المطبوعة: الغرض هنا.
(¬2) في المطبوعة: بهرو.
(¬3) هو: إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر، من أئمة اللغة، ويعد من أذكياء العالم النوادر، وكان حسن الخط، له مصنفات منها: الصحاح في اللغة، وقد تلقاه العلماء بالقبول، ومنها: كتاب في العروض، ومقدمة في النحو، توفي سنة (393 هـ) . انظر: لسان الميزان (1 / 400) ، (ت 1258) ؛ والأعلام للزركلي (1 / 313) .
(¬4) هو: أحمد بن فارس بن زكريا الرازي اللغوي، أبو الحسين، إمام في علوم شتى، وخاصة اللغة، له مصنفات منها: المجمل، وحلية الفقهاء، توفي سنة (390 هـ) . انظر: وفيات الأعيان (1 / 118 - 119) ، (ت 49) .
(¬5) هو: الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي، أبو عبد الرحمن، إمام في النحو واللغة، واضع علم العروض، وهو أستاذ سيبويه، ولد سنة (100 هـ) . له كتاب (العين) في النحو، وله مؤلفات أخرى، توفي بالبصرة سنة (170 هـ) .
انظر: الأعلام للزركلي (2 / 314) .
(¬6) أن: ساقطة من (أط) .
(¬7) في (ج د) : ما يؤيده.
(¬8) في المطبوعة: وأما ما في الحديث. . فقد علله.