كتاب صفة الصفوة (اسم الجزء: 1)

فاتيته فسألته فاخبرنا انه راى فيما يرى النائم كان صفا من الناس قال وانا على يمين الصف فقال أي شيء تريدون فلم يجبه احد فقلت ويحكم ما لكم لا تتكلمون ثم قنعت رأسي ثم تقدمت وانا اتمايل اراه قال من الهول فقلت رحمان سر بسر اذ خلقتنا فلا تعذبنا قال فاني لا اعذبكم او قال قد غفرت لكم ثم رأيت بعد ذلك في رمضان كانه قد نزل الى الارض فقال رجل اللهم اغفر لي فقال شيئا معناه سننزل الى الارض فنغفر لواحدقال سريج فقلت بيدي هكذا ولم اتكلم وفي نفسي ان يغفر للمؤمنين فقال اني قد غفرت للمؤمنين.
وعن احمد بن عبد العزيز بن الجعد قال حدثني بقال سريج ين يونس قال جاءني سريج ليلا وقد ولد له مولود فاعطاني ثلاثة دراهم اعطني بدرهم عسلا وبدرهم سمنا وبدرهم سويقا ولم يكن عندي شيء قد عزلت الظروف لابكر واشتري فقلت ما عندي شيء قد عزلت الظروف لابكر واشتري فقال لي انظر قليلا ايش ما كان امسح البراني فجئت فوجدت البراني والجراب ملاء فاعطيته شيئا كثيرا فقال لي ما هذا اليس قلت ما عندي شيء قال قلت خذ واسكت فقال ما اخذ او تصدقني فحدثته القصة فقال لا تحدث به احدا ما دمت حيا.
اسند سريج عن سفيان بن عيينة وهشيم وغيرهما.
وتوفي في ربيع الاول سنة خمس وثلاثين ومائتين.
267- احمد بن نصر الخزاعي
يكنى ابا عبد الله كان من كبار العلماء الامرين بالمعروف وسمع الحديث من مالك بن انس وحماد بن زيد وهشيم وغيرهم.
امتحنه الواثق بالقرآن فأبى أن يقول انه مخلوق فقتله في يوم السبت غرة رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين بسر من راى فصلب جسده هناك وانفذ راسه الى بغداد فنصبه فلم يزل كذلك ست سنين ثم حط وجمع بين راسه وبدنه ودفن بالجانب الشرقي من بغداد في المقبرة المعروفة بالمالكية في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين.
وعن داود بن سليمان قال حدثني ابي قال سمعت أحمد بن نصر الخزاعي يقول:
__________
267- هو: أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي المروزي ثم البغدادي الإمام الكبير الشهيد، أبو عبد الله، ثقة فاضل.

الصفحة 491