كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

المبحث الخامس: رحلاته
يُعَد الإمام أبو داود رحمه الله تعالى من الجوَّالين في طلب الحديث، الرحالين فيه. قال الخطيب: أحد مَنْ رحَل وطوَّف، وجمَع وصنَّف، وكتب عن العراقيين، والخراسانيين، والشاميين، والمصريين، والجزريين (¬1).
وقال ابن نقطة: طاف البلاد، وصنف الكتاب، وكان إماما من أئمة أهل النقل (¬2).
وقد افتتح الإمام أبو داود حياته بالطلب في بلده سجستان.
ثم طاف البلاد المجاورة لها فدخل خراسان حيث سمع إسحاق بن راهويه (¬3)، وتوجَّه إلى قاعدتها نيسابور فروى بها عن إسحاق بن منصور الكوسج (¬4)، وكتب ببلخ (¬5)، وببغلان (¬6) عن قتيبة بن سعيد.
ونزل هَراة واستوطنها مدة، وأخذ عن شيوخ بلدها (¬7).
ثم ورد الري (¬8) فروى عن إبراهيم بن موسى الرازي الثقة الحافظ.
ثم وافى العراق، فدخل بغداد سنة (220 هـ) فإذا بالناس يصلون على عفان بن مسلم فصلى عليه معهم (¬9).
¬__________
(¬1) "تاريخ بغداد" 9/ 55.
(¬2) "التقييد" 2/ 5.
(¬3) انظر: "السير" 13/ 205.
(¬4) السابق 13/ 218.
(¬5) السابق 13/ 205.
(¬6) انظر: "تهذيب الكمال" 11/ 366.
(¬7) انظر: "تاريخ دمشق" 7/ 547، "تهذيب الكمال" 11/ 366.
(¬8) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" 2/ 226.
(¬9) انظر: "تاريخ بغداد" 9/ 56.

الصفحة 106