كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

وثانيها: حمص (¬1)، فأخذ عن حيوة بن شريح الحضرمي الحمصي، ويزيد بن عبد ربه مؤذنها.
وثالثها: حلب حيث جلس إلى الطلب عند أبي توبة الربيع بن نافع (¬2).
ومشى إلى الثغور (¬3) وتوغل إلى طَرَسُوس (¬4) فكتب المسند بها.
وذكر الحاكم أنه سمع بالحجاز (¬5)، وأمَّا مكة المكرمة فقد روى فيها عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، واعتمده في الرواية عن مالك، وكذا روى عن سليمان بن حرب (¬6).
ثم عاد أبو داود السجستاني إلى بلده سجستان (¬7)، وهناك وُلدَ له ابنه عبد الله، وذلك سنة (230 هـ) (¬8)، ورحل به إلى خراسان (¬9)، وهناك رأى ابن أبي داود جنازة إسحاق بن راهويه سنة (238 هـ)، وأول ما كتب كان عام (241 هـ) بطوس عن محمد بن أسلم الطوسي فسُرَّ أبوه لذلك، وقال له: أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح (¬10). ثم أستقر أبو داود ببغداد وبها صنَّف كتابه "السنن" وعرضه على الإمام أحمد فاستحسنه وأجازه (¬11).
¬__________
(¬1) انظر: "السير" 13/ 204.
(¬2) انظر: "السير" 13/ 204.
(¬3) انظر: "طبقات الحفاظ" 2/ 291.
(¬4) انظر: "مقدمة أبي طاهر السلفي" 8/ 149.
(¬5) انظر: "الأسماء واللغات" 2/ 235.
(¬6) انظر: "السير" 13/ 204.
(¬7) انظر: "السير" 13/ 218.
(¬8) السابق 13/ 222.
(¬9) انظر: "تهذيب الكمال" 11/ 366.
(¬10) انظر: "تاريخ بغداد" 9/ 465.
(¬11) انظر: "طبقات الحنابلة" 1/ 160.

الصفحة 108