كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

سبيلَ إليها؛ لأنَّ الناسَ شريفَهم ووَضيعَهم في العلم سواء (¬1).
3 - زهدُه وورعه وتواضعُه:
وردَ عنه أنه قال: مَن آقتصَرَ على لباسٍ دُونٍ، ومطعم دُونٍ: أراحَ جسدَه (¬2).
وقال: الشهوة الخفيةُ: حبُّ الرئاسة (¬3). وقال: خيرُ الكلامِ ما دخلَ الأذن بغير إذن (¬4).
ومما يدل على تواضعه الجَمِّ: ما ذكرَه في رسالته إلى أهل مكة من قوله -وهو في معرض بيان منهجه في الأحاديث المعلَّة-: فربما تركت الحديثَ إذا لم أفقهه (¬5). أي: ربَّما تركتُ الحديثَ ولم أدوِّنه في كتابي إذا لم أتبيَّن سلامتَه من العِلَل. وهذا التصريحُ منه يدلُّ على تواضعِه (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "طبقات الحنابلة" 1/ 162، "تاريخ دمشق" لابن عساكر 22/ 199، "التقييد" لابن نقطة (ص 283).
(¬2) نقله عنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 22/ 200، والذهبيُّ في "السير" 13/ 221.
(¬3) انظر: "تاريخ بغداد" 9/ 58، "تاريخ دمشق" 22/ 200.
(¬4) "سير أعلام النبلاء" 13/ 217، "بذل المجهود" ص 112.
(¬5) "رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصفِ سُنَنِه" ص 76.
(¬6) انظر: "المدخل إلى سنن أبي داود" ص 21 - 23.

الصفحة 111