كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

المبحث الثامن: ثناء العلماء عليه
قال الإمامان: محمد بن إسحاق الصَّاغاني (ت 270 هـ) وإبراهيم الحربي (ت 281 هـ) -لما صنف أبو داود "السنن"-: أُلين لأبي داود الحديثُ كما أُلين لداود الحديد (¬1).
وقال تلميذُه علَّان بن عبد الصمد (ت 289 هـ): كان أبو داود من فرسان هذا الشأن (¬2).
وقال موسى بن هارون الحافظ (ت 294): خلق أبو داود في الدنيا للحديث، وفي الآخرة للجنة، ما رأيتُ أفضلَ منه (¬3).
وقال أبو بكر الخلال الفقيه المعروف (ت 311 هـ): أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام المقدَّم في زمانه، رجلٌ لم يَسبِقه إلى معرفته بتخريج العلوم، وبصرِه بمواضعِها، أحدٌ في زمانه، رجلٌ وَرعٌ مقدَّم (¬4).
وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي (ت 334 هـ) في "تاريخ هراة": كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلمه، وعلله، وسنده، في أعلى درجة النسك، والعفاف، والصلاح، والورع، من فرسان الحديث (¬5).
¬__________
(¬1) "تاريخ مدينة دمشق" 22/ 196، "تهذيب الكمال" 11/ 365.
(¬2) "تاريخ مدينة دمشق" 22/ 198، "إكمال تهذيب الكمال" 6/ 38.
(¬3) "تاريخ مدينة دمشق" 22/ 196، "تهذيب الكمال" 11/ 365.
(¬4) "تاريخ بغداد" 9/ 57.
(¬5) أسنَده إليه الخطيبُ في "تاريخ بغداد" 9/ 58، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 22/ 198، وذكره المزيّ في "التهذيب" 11/ 365، والذهبيُّ في "السير" 13/ 211، وانظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان 2/ 404.

الصفحة 112