كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

المبحث الأول: التعريف بـ "السنن"
وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: اسم الكتاب:
لا خلاف أن اسم كتاب أبي داود هو: "السنن" فقد أثبت أبو داود نفسه في "رسالته إلى أهل مكة" في أكثر من موضع تسميته بها.
قال: فإنكم سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب "السنن" أَهِيَ أَصَحُّ ما عَرَفْتُ في الباب؟ (¬1).
وقال أيضًا: وليس في كتاب "السنن" الذي صَّنفته عن رجل متروك الحديث شيء (¬2). وقال أيضًا: والأحاديث التى وضعتها فى كتاب "السنن" أكثرها مشاهير (¬3).
وقال أيضًا: وإنما لم أصنف في كتاب "السنن" إلا الأحكام (¬4).

المطلب الثاني: موضوع الكتاب:
موضوع الكتاب هو أحاديث الأحكام، فقد ذكر أبو داود رحمه الله في "رسالته إلى أهل مكة" أنه قصد استيفاء "السنن" في كتابه مقتصرًا فيه على الأحكام، قال: وهو كتاب لا تَرِدُ عليك سنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بإسناد صالح إلا وهي فيه (¬5). وقال أيضًا: وإنما لم أصنف في كتاب "السنن" إلا الأحكام، ولم أضف عليه كتب الزهد، وفضائل الأعمال، وغيرها (¬6).
¬__________
(¬1) "رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه" (24).
(¬2) السابق (26).
(¬3) السابق (29).
(¬4) السابق (33).
(¬5) السابق (28).
(¬6) السابق (33).

الصفحة 120