كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

وقال الخطابي: وقد جمع أبو داود في كتابه هذا من الحديث في أصول العلم وأمهات "السنن" وأحكام الفقه ما لا نعلم متقدمًا سبقه إليه، ولا متأخرًا لحقه فيه (¬1).

المطلب الثالث: تاريخ تصنيف "السنن":
لا يوجد تاريخ دقيق يُجَلِّي ابتداء تصنيفه "السنن"، ومما يذكر قول الخطيب: ويقال: إنه صنفه قديمًا، وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده، واستحسنه (¬2).
ثم بعد أن أنهى تأليف "السنن" أقبل على تدريسها بحضور تلاميذه لاسيما عند استيطانه البصرة، وواظب على إقرائها إلى أن وافاه الأجل سنة (275 هـ).
قال أبو الحسن بن العبد: سمعت كتاب "السنن" من أبي داود ست مرار، بَقِيَتْ من المرة السادسة بقية لم يتمه بالبصرة سنة إحدى، واثنتين، وثلاث، وأربع، وخمس وسبعين ومئتين، وفيها مات (¬3).
وقال أبو علي اللؤلؤي بعد حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رؤي على جبهته، وعلى أرنبته أثر طين .. الحديث.
قال اللؤلؤي: هذا الحديث لم يقرأه أبو داود في العرضة الرابعة (¬4).

المطلب الرابع: عدد أحاديثه:
أعرب أبو داود رحمه الله عن عدد الأحاديث التي أودعها في "سننه" وأفصح عنها قائلا: ولعل في كتابي من الأحاديث قدر أربعة آلاف وثمان
¬__________
(¬1) "معالم السنن" 1/ 12.
(¬2) "تاريخ بغداد" 9/ 56.
(¬3) مقدمة "رسالة أبي داود إلى أهل مكة" (17).
(¬4) "سنن أبي داود" (911).

الصفحة 121