مئة حديث، ونحو ست مئة من المراسيل (¬1).
وقد عزز هذا ما جاء عن تلميذه ابن داسه حيث قال: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمس مئة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب -يعني: كتاب "السنن"- جمعت فيه أربعة آلاف وثمان مئة حديث .. (¬2).
إلا أنه قد وجد ما يخالف هذا .. فلقد روى أبو الحسن بن العبد قال: كتاب أبي داود ستة آلاف حديث منها أربعة آلاف أصل، وألفان مكرر (¬3).
وبلغ عدد أحاديث "السنن" على حسب ما هو مطبوع ومتداول (5274) في طبعة محمد محيي الدين والدعاس وغيرهما، و (5232) في طبعة عوامة.
ولعل تفسير هذا الاختلاف مرده إلى عدة أسباب:
الأول: أن أبا داود لم يخرج الكتاب مرة واحدة على وجه واحد، بل مكث يزيد فيه وينقص بحسب ما يظهر له في الأسانيد أو المتون.
الثاني: اختلاف الروايات، وأن بعضها ينقص عن بعض، فرواية ابن داسه تفوق رواية اللؤلؤي من حيث العدد، كما ثبت أن لبعضهم فَوْتا كرواية ابن الأعرابي مثلا.
الثالث: اختلاف المحققين للسنن والناشرين لها، فبعضهم يدخل المتابعات، أو الموقوفات، أو المكررات ويعدها حديثًا مستقلًّا.
¬__________
(¬1) "رسالة أبي داود إلى أهل مكة" (32).
(¬2) "تاريخ بغداد" 9/ 57، "تاريخ دمشق" 7/ 547.
(¬3) مقدمة "رسالة أبي داود إلى أهل مكة" (17).