كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

المبحث الثاني: منهج أبي داود في "السنن"
وفيه خمس مطالب:

المطلب الأول: شرط أبي داود في "السنن":
وضح الإمام أبو داود في "رسالته إلى أهل مكة" الشروط التي اشترطها في أحاديث "السنن"، ومن ذلك:
أنه يذكر أصح ما في الباب.
وقال أيضا: وأنه ليس في كتاب "السنن" الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء.
وقال: وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر.
وقال: وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد بينته.
وقال: وإن من الأحاديث في كتاب "السنن" ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلس، وهو إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل.
وقال: وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض (¬1).
وروى عنه ابن داسه أنه قال: ذكرت الصحيح، وما يشبهه ويقاربه (¬2).
- ويمكن تلخيص هذِه الشروط في النقاط التالية:
1 - أن ما أورده في "السنن" هو أصح ما عرفه في ذلك الباب.
2 - عدم الرواية عن المتروكين.
3 - بيان الحديث المنكر وما كان فيه وهن شديد.
¬__________
(¬1) "رسالة أبي داود إلى أهل مكة" (ص 24 - 28).
(¬2) "تاريخ بغداد" 9/ 57.

الصفحة 123