كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

4 - أن ما سكت عنه فهو صالح.
5 - إخراجه للحديث المرسل إذا لم يكن في الباب غيره.
6 - إخراجه لأنواع الحديث المقبول مثل الصحيح لذاته والصحيح لغيره، والحسن.
7 - إخراجه للأحاديث المشهورة وترك الأحاديث الغريبة.
8 - محاولته استيعاب أحاديث الأحكام.

المطلب الثاني: سكوت أبي داود عن الحديث:
قال أبو داود: وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض. واختلف العلماء في معنى قوله: صالح. على قولين:
الأول: قال به ابن الصلاح، واحتج به كثير من المتأخرين في مصنفاتهم أنه من الحسن، قال ابن الصلاح: ما وجدناه في كتابه مذكورًا مطلقًا، وليس في واحد من الصحيحين، ولا نص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن عَرفنا بأنه من الحسن عند أبي داود (¬1).
وقد أخذ بعض المتأخرين بمذهب ابن الصلاح، ومالوا إلى تفسير قول أبي داود: صالح. بأنه من الحسن عثده، مثل النووي (¬2)، والعلائي (¬3) وغيرهما، واعتمدوا ذلك في تخريجاتهم (¬4).
¬__________
(¬1) "المقدمة" (110).
(¬2) "المجموع" 4/ 241.
(¬3) "النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح" (23).
(¬4) انظر: "مقدمة الترغيب والترهيب" 1/ 53 حيث قال: وكل حديث عزوته إلى أبي داود وسكت عنه فهو كما ذكره أبو داود ولا ينزل عن درجة الحسن، وقد يكون على شرط الشيخين.

الصفحة 124