وانتشر ذكره، وبعد صيته، وشهد بخيره كل من رآه (¬1).
وقد ذُكر في ترجمته أنه جدد مسجدًا كبيرًا لأسلافه بالرملة صار مثل الزاوية للمقيمين والمنقطعين (¬2)، وكان منقطعا في هذا المسجد، شاغلا وقته بالتعبد والتأله، والمحافظة على الأذكار والأوراد، والتهجد والقيام، وملازمة المطالعة والإفادة.
وأنه أقام زاوية ببيت المقدس كان يتردد إليها بين الحين والآخر (¬3).
وبنى رباطا وبرجا بثغر يافا على البحر، كان يذهب إليه مع أصحابه وتلاميذه حاثًّا لهم على الشجاعة، ومعالي الأخلاق (¬4).
ورفض ما استطاع عروض الحكام والأمراء عليه، وقد عرض الأمير حسام الدين حسن ناظر القدس والجليل، مشيخة مدرسة جددها بالقدس، وقرر له فيها كل يوم عشرة دراهم فضة، فأبى (¬5). ولما سافر الأشرف إلى آمد هرب ابن رسلان من الرملة إلى القدس في ذهابه وإيابه لئلا يجتمع به هو أو أحد من أتباعه (¬6).
وبرغم بعده عن المناصب ورفضه لها على أنه تولى التدريس في الرملة في مدرسة الخاصكية، التي كان مواظبا على الحضور فيها منذ أيام الطلب (¬7)، وعندما أجازه الجلال البلقيني، والقاضي الباعوني جلس
¬__________
(¬1) "الضوء اللامع" 1/ 384.
(¬2) انظر: "الضوء اللامع" 1/ 284، "الأنس الجليل" 2/ 174.
(¬3) انظر: "الضوء اللامع" 1/ 284.
(¬4) انظر: "الأنس الجليل" 2/ 175.
(¬5) انظر: "البدر الطالع" 1/ 50.
(¬6) انظر: "الضوء اللامع" 1/ 283.
(¬7) انظر: "الأنس الجليل" 2/ 172، "البدر الطالع" 1/ 50.