وقال شمس الحق العظيم آبادي: وشرح على "السنن" لأبي داود شرحا حافلا لم تكحل مثله العيون، طالعت قطعة منه فوجدته شرحا جيدًا (¬1).
وسيأتي مزيد تفصيل في المطالب التالية.
المطلب الثاني: تقويم الشرح وبيان مميزاته وما أخذ عليه:
أولًا: مميزات الشرح
1 - أنه أقدم شرح يصل إلى أيدينا مستقصيًا جميع أحاديث "السنن".
2 - اعتماد المصنف على أكثر من نسخة لسنن أبي داود وبيان الفروق بينها مما أثرى عمله في الشرح.
3 - كثرة مصادره التي جمع منها مادة الشرح، من كتب السنة والتفسير والفقه واللغة وغيرها، فحفظ لنا نصوصًا وفوائد كثيرة من كتب لم تصلنا إلى اليوم.
4 - أنه شرح الحديث شرحًا مزجيًا، فتضمن شرحه جميع ألفاظ أحاديث السنن، واهتم باللغة كثيرا وما يتعلق بها من شرح الغريب، والإعراب، وإيراد الشواهد الكثيرة.
5 - تخريجه لكثير من الأحاديث المشروحة وإيراد شواهدها ومتابعاتها، وبيان درجتها.
6 - عنايته بالتعريف بالرواة، وبيان نسبهم وأنسابهم.
7 - اهتمامه بتوضيح المشكل، والجمع بين الروايات المتعارضة.
8 - عنايته بأهم الآراء والأقوال الفقهية دون انحصار في المذاهب
¬__________
(¬1) "غاية المقصود" 1/ 47.