والذي تكلم عن درجته من الأحاديث تراوحت طريقته في الإفصاح عن بيان درجته:
1 - أن ينص على درجة الحديث، إما بالتصحيح (¬1)، وإما بأن إسناده جيد (¬2)، وإما بأنه حسن (¬3)، وإما بأنه ضعيف (¬4).
وربما حكم الشارح رحمه الله بصحة حديث لا يثبت، ففي الحديث رقم (12) قال: وللحكيم الترمذي بسند صحيح: في كنيف اهـ. فصحَّح إسناده وفيه عيسى الخياط وهو متروك.
2 - أن ينقل حكم غيره في معرض الاحتجاج، كما في الحديث الذي أخرجه المصنف عن جابر بن عبد الله قال: نهى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها. قال الشارح: رواه الحاكم وابن خزيمة والدارقطني وصححه البخاري فيما نقله عنه الترمذي، وحسنه هو والبزار، وصححه أيضًا ابن السكن، وتوقف النووي فيه لعنعنة ابن إسحاق، وقد صرح المصنف وأحمد وغيرهما بالتحديث.
¬__________
(¬1) كما في حديث (23) عن حذيفة قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سباطة قوم فبال قائمًا ثم دعا بماء فمسح على خفيه. قال المصنف: وزاد عيسى بن يونس عن الأعمش أن ذلك كان بالمدينة. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" بإسناد صحيح.
(¬2) كما في الحديث الذي أخرجه عن معقل بن أبي معقل الأسدي قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط. قال المصنف: هذا الحديث رواه أحمد وابن ماجه وإسناده جيد.
(¬3) ومثاله: قول المصنف: روى الترمذي في "الشمائل " بإسناد حسن من حديث صحابي لم يسم أنه عليه السلام كان يترجل غبًّا.
(¬4) ومثاله: قول المصنف: روى الترمذي في "الشمائل" بإسناد ضعيف من حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته.