كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

باب (¬1) التَّخَلِّي عِنْدَ قَضَاءِ الحَاجَةِ
حديث المغيرة صحيح، ورواهُ أيضًا الترمذي وقال: حديث حَسَن صحيح (¬2)، ولهُ شاهد في الصَّحيحين (¬3) من رواية المغيرة أيضًا، فإن قيل: كيف حكم بصحته، وفي إسناده محمد بن عمرو بن علقمة، فالجَوَابُ أنهُ لم يثبت في ابن علقمة قادح مفسر (¬4). قوله: المغيرة: بضم الميم وكسْرها، والضم أشهر. قولهُ: إذا ذهب المذهب أبعد. أي: إذا ذهب لقضاء حاجة الإنسان، والمذهب: اسم موضع التغوّط، يُقالُ له: المذهب، والخلاء، والمرفق، والمرحَاض. قالهُ أبو عُبيد (¬5) وغيره، فيه استحباب الإبعاد في ذلك إذا أمكن (¬6). التخلي جعلُ الرجل نفسه خاليًا.
[1] (ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ القَعْنَبِيُّ) الحارثي المدني نزيل
¬__________
(¬1) في (س): مسلمة بن قعنب.
(¬2) "سنن الترمذي" (25).
(¬3) "صحيح البخاري" (182)، و"صحيح مسلم" (274/ 75).
(¬4) قال ابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/ 322): سمعت يحيى بن معين يقول: لم يزل الناس يتقون حديث محمد بن عمرو. قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان محمد بن عمرو يحدث مرّة عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرّة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، روى له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم في المتابعات. انظر: "تهذيب التهذيب" (9/ 376)، و"تقريب التهذيب" (6188).
لكن الحديث صحيح فإن له طريقًا آخر وشواهد.
(¬5) "غريب الحديث" لأبي عبيد القاسم بن سلام (3/ 143).
(¬6) إلى هنا انتهى السقط من (د، ظ، ل).

الصفحة 304