ويكون "أبعد" لازمًا ومتعديًا، فاللازم: "أبعد زيد عن المنزل". بمعنى: تباعد والمتعدِّي أبعدته (¬1). فيه إطلاق المباعدة، وقيده في الحديث الذي بعده، فقال: "انطلق حتى لا يراه أحد". وفيه إطلاق من جهة أخرى، وهو أنه سواء وجد سُترة أو لا، وقيده بعضهم بما إذا لم يكن في بناء ولا وجد ما يستتر به عن الناس، فإن وجد حائطًا أو كثيبًا أو شجرة أو بعيرًا استتر به من غير إبعاد.
[2] (ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ) بن مسربل بن مُرَعبَل بفتح الراء والباء الموحدة، ومعناه: ممزق، أبو الحسن الأسدي (¬2) البصري الحافظ. قال الحافظ أبو نعيم: هذِه رقية العقرب (¬3). أخرج له البخاري (¬4)، وقال: مات سنة 228 (¬5).
(قال: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) ابن أبي إسحاق السبيعي، (قال: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ) بن أبي الصفيراء (¬6) المكي
¬__________
(¬1) انظر: "المصباح المنير" (بعد).
(¬2) كذا ضبطه ابن ماكولا في "الإكمال" 7/ 192، وفي (ص، س، ل): الأزدي. وقال في "الإكمال" 1/ 153: وأما الأسدي فهم من الأزد، ومنهم من يقول: الأسد بسكون السين يبدلها من الزاي.
(¬3) "تاريخ الثقات" للعجلي (1560).
(¬4) انظر: "تهذيب الكمال" 27/ 443.
(¬5) "التاريخ الكبير" 8/ 72.
(¬6) في (ص، ل): نصير. وهو تحريف، وسقط من (س)، وفي (د، ظ): الصغير. وكذا في "ميزان الاعتدال" للذهبي 1/ 237، وفي (م): الصفير. وكذا في "تهذيب التهذيب" 1/ 316، وما أثبتناه من: "الطبقات الكبرى" لابن سعد 5/ 466، و"تاريخ ابن معين" رواية الدوري 3/ 302، و"التاريخ الكبير" للبخاري 1/ 367، =