كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

السَّمعَاني (¬1)، وفي الصحيح أحاديث منها، وعندَ مُسلم حديث عَامِر بن سَعْد بن أبي وقاص: "كتبت إلى جَابر بن سمرة مع غلامي نافِع، أنْ أخبرني بشيء سِمَعتَه مِنَ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فكتب إليَّ (¬2): سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوْم الجمُعة عَشِيَّة رُجِم الأَسْلَمي .. " (¬3) فذكر الحَديث، لكن شَرط الرواية بالكتابة (¬4) أن يْعِرفَ المكتُوبُ إليه خَطَّ الكَاتِب (¬5).
(ذَاتَ يَوْمٍ) [أي: يومًا. والذات زائدة] (¬6) (فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَأَتَى دَمِثًا) بكسر الميم وبعدها ثاء مثلثة؛ أي: من الأرض وهوَ ما لان وسَهُل، وَقد تسهل الميم بالسكون مثل الحلِف والحلْف (¬7)، وفي صفته - صلى الله عليه وسلم - دمث لَيَس بالجافي، أراد أنهُ كان (¬8) لين الخلق في سُهولة، ومنه حديث ابن مَسْعُود: [إذا قرأت آل حم وقعت] (¬9) في روضات [دمثات (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: "التقريب والتيسير" للنووي (ص 64)، و"مقدمة ابن الصلاح" (ص 173 - 174).
(¬2) في (س، ظ): إني.
(¬3) "صحيح مسلم" (1822) (10).
(¬4) في (ظ، م): بالمكاتبة.
(¬5) انظر: "التقريب والتيسير" للنووي (ص 64)، و"مقدمة ابن الصلاح" (ص 174).
(¬6) سقط من (ظ، م)، وفي (ص، ل): أي يومًا الباء زائدة. وفي (س): أي يومًا التأكد زائدة. وكلاهما خطأ، والمثبت من (د).
(¬7) في (ص) الخلق والخلق. وفي (د): الخلف والخلف. وكلاهما تصحيف.
(¬8) سقطت من (ص، س، ل).
(¬9) في (ص، ل): وإذا قرأ قال وضعت. وفي (ظ، م): وإذا قرأ بآل حم وقعت. وفي (س): وإذا قرأ قال، ثم بياض بمقدار كلمة. وما أثبتناه من (د)، و"النهاية" لابن الأثير.
(¬10) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (30915) بلفظ: إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات دمثات أتأنق فيهن.

الصفحة 311