كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

[والباء كقوله] (¬1) تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ} أي: في جانبه {إِذْ نَادَيْنَا} (¬2) موسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وأصل الغائط: المطمئنُّ منَ الأرض، ثم صَار كنَاية عَنِ الخارج المَعرُوف مِنَ دُبر الآدمي (¬3).
(أَوْ بَوْلٍ) احتج به المانِعُون مِن استقبال القبلة في حَال (¬4) البَول والغائط مُطلقًا في البناء والصحراء، وهو قول أبي أيوب (¬5) الأنصاري الصَّحابي، ومجاهد (¬6)، وإبراهيم النخعي (¬7)، وسُفيان الثوري، وأبي ثور، وأحمد في روَاية (¬8). وفرّق الشافعي بيْنَ البنيان والصَّحراء (¬9)، فحمل هذا الحديث على الصَّحراء، والأحاديث الآتية في الرخصَة على البُنيان، ولا خلاف بيْن العلماء أنه إذا أمكن الجمْع بين الأحاديث لا يصار إلى ترك بعضها بل يجبُ الجمْع [بينهما والعمل بجميعها] (¬10).
(و) نهانا (أَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ) فيه بيان أدبُ الاستنجاء، وقد أجمعَ
¬__________
(¬1) في (ص) والباء كما في قوله. وفي (س، ل): والثاني كقوله. والمثبت من (د، ظ، م).
(¬2) القصص: 46.
(¬3) في (س): الأذى. تحريف.
(¬4) في (د): حالي.
(¬5) في (س): ثور. تحريف، وانظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (1612).
(¬6) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (1614).
(¬7) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (1615).
(¬8) انظر: "المغني" 1/ 221.
(¬9) انظر: "البيان في مذهب الشافعي" للعمراني 1/ 206.
(¬10) في (ص) والعمل بينهما فجميعها.

الصفحة 324