كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

بعد أن كان طعَامًا أو علفًا (¬1). وهو حُجة على الحنفية في جَوَاز الاستنجاء بالنجس.
(أَوْ عَظْمٍ) فيه: النهي عن الاستنجاء بالمحترم، فنبه - صلى الله عليه وسلم - على جنس المُحترم بالعَظم، فإن العَظم طَعَام للجنّ؛ لما رَوَى البخاري (¬2) عن أبي هُريرة نهَى عن الاستنجاء بالعَظم وقال: إنهُ زاد إخوانكم منَ الجنّ. وسَاقه في باب ذكر الجِنّ بأتم مما سَاقه في الطهَارة، وأخرجهُ البيهقي (¬3) من الوجه الذي أخرجهُ مطولًا.
[8] (ثَنَا عَبْدُ اللِّه بْنُ مُحَمَّدٍ) بن علي بن نفيل القضاعي (النُّفَيْلِي) بضم النُّون وفَتح الفاء مُصغرًا. خرج لهُ البخاري في آخِر تفسير سُورة البقرة (¬4).
(قال: ثَنَا) عبد الله (ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ) بفَتح المهُملة وكسْر الكاف الكناني المدني من الثقات (¬5).
(عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان مولى جويرية بنت الأحمس (¬6) مِن غطفان المعروف (¬7) بالسَّمان ويقال: الزَّيات، كانَ يجْلبُ السَّمْنَ والزَيتَ إلى مَكةَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ اللِّه) - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ
¬__________
(¬1) انظر: "النهاية" لابن الأثير (رجع).
(¬2) "صحيح البخاري" (155، 3860) مطولًا بغير هذا اللفظ.
(¬3) "السنن الكبرى" للبيهقي 1/ 107 - 108.
(¬4) "صحيح البخاري" (4533).
(¬5) انظر: "الكاشف" للذهبي 2/ 402.
(¬6) في الأصول الخطية: الحارث. تحريف، والمثبت هو الصواب كما في كتب التراجم.
(¬7) في (س): العرب. تحريف.

الصفحة 327