كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

البناء غلطًا أو سهوًا، فيتذكر فينحرف ويستغفر الله، فإن قلت: الغالط والساهي لم يفعل إثمًا، فلا حاجة للاستغفار قلتُ: أهل الوَرع والمناصب العلية يستغفرون [بناء على نسبتهم التقصير] (¬1) إلى أنفسهم في التحفظ ابتداء (¬2).
[10] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوُذكي، قال: (ثَنَا وُهَيْبٌ) بن خالد بن عجلان البَاهلي، قال: (ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بن عمارة المازني الأنصاري المدَني، (عَنْ أَبِي زَيْدٍ) مولى بني ثعلبة، قيل: اسمُه الوليد، (عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِل) بفتح المِيم وكسْر القاف فيهما بن الهيثم (الأسدي) حليف بني أسد الصحَابِي، مات في زمن مُعاوية. قال: (نَهَى رَسُولُ اللِّه - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَسْتَقْبِلَ) بفتح النُون والبَاء الموحدة.
(القبلتَين) الكعبة وبيت المقدس، [احتج به إبراهيم وابن سيرين على تحريم استقبال بيت المقدس مُطلقًا، خلافًا لمن ادعى الإجماع على عدَم التحريم. وروى: نهانا (¬3)] (¬4).
قالَ أصحَابنا: لا يحرم استقبال بيت المقدس ببَول ولا غائط ولا استدبَاره لا في البناء ولا في الصحراء. قال المتَولي وغيره: لكنه يُكرَه. ونقل الروياني عن الأصحَاب أنه يُكره؛ لكونه كَانَ قبلة. وهذا الحديث
¬__________
(¬1) في (ص): ثناء على نسيهم للتقصير. تصحيف، والمثيت من باقي النسخ الخطية.
(¬2) "إحكام الأحكام" 1/ 42.
(¬3) رواها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 233 من طريق عمرو بن يحيى به، وفيه القبلة. بدل: القبلتين.
(¬4) سقط من (د)، وذكرت هذه الجملة بعد قليل في (ظ، م) بزيادة واو قبلها.

الصفحة 335