الظاهري أن النهي عن استقبال بيت المقدس لا يصح (¬1).
(ببَول أو غائط) وفي رواية: "ببول أو بغائط" (¬2).
ونقل الرافعي في الشهادَات عن صَاحب"العدة": أن التغوط مُستقبل القبلة من الصغائر (¬3)، وأقره عَلَيه ولا يكرَه. ويجوز عندنا استقبال القبلة واستدبارها حالة الجماع في البنيان والصحراء بلا كراهة؛ لأن الحديث ورد في البَول والغائط دُونَ غيرهما وبه قال أبو حنيفة وأحمد، واختلف على مالك فيه، وكذا في حَالة الاستنجاء (¬4) وإخراج الريح إلى القبلة (¬5).
(قال أبو داود: أبو زيد هو موْلى بني ثعلبة).
[11] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) بْنِ عبد الله بن خالد (بن فَارِسٍ) بن ذؤيب الذهلي النيسابوري شيخ البخاري والأربعة، وللبخاري عنه عدة أحاديث، لكن يبهمه (¬6)، فتارة يقولُ: ثنا محمد، وتارة يقول: محمد بن عبد الله، وتارة يقول: محمد بن خالد. قال ولده محمد: دَخَلت على أبي وقت القائلة في الصَّيف، فقلتُ: يا أبت في هذا الوقت ودُخان هذا السِّراج، فلو أرحت نفسك! فقال: يا بني، تقول هذا وأنا مع رسول
¬__________
(¬1) "المحلى"1/ 194.
(¬2) رواها البيهقي في "السنن الكبرى" 1/ 148، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 305 من رواية ابن داسة عن أبي داود به.
(¬3) "الشرح الكبير" للرافعي (13/ 8).
(¬4) في (س): الاستجماع.
(¬5) انظر: "المجموع" 2/ 80 - 81.
(¬6) في (ص، ظ، م): يتهمه. تصحيف، والمثبت من (د، س، ل).