كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

6 - باب كيْفَ التَّكَشُّفُ عِنْدَ الحاجةِ
14 - حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عَنِ الأعمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إِذَا ارادَ حاجَة لا يَرْفَعُ ثَوْبَه حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرضِ. قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ عَبْدُ السَّلامِ بْن حَرْبٍ، عَنِ الأعمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ (¬1).
* * *


باب كيف التكشف عند الحاجة
[14] (ثَنَا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ) بن شداد النسائي أبو خيثمة سَكن بغداد.
(ثنا (¬2) وَكيعٌ، عَنِ) سُليمان بن مهران (الأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً) هكذا روايته، ولفظ الترمذي: كانَ إذا أرَادَ الحاجة (¬3). أي: قضاء الحاجَة.
(لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ) بفتح الواو دُوْن ألف (مِنَ الأرضِ). وهذا الأدَب مُستحب بالاتفاق ليس بواجب، وقد صرح به الشيخ أبو حامد (¬4) وابن الصَّباغ والمتولي ومَعناه: إذا أراد الجلوُس للحَاجة لا يرفع ثوبه عن عورته في حَال قيامه (¬5)؛ لأن كشف العَورة حَرام إلا
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 2/ 48 (1145)، والبيهقي 1/ 96.
ورواه وكيع والحماني فيما ذكر الترمذي في "جامعه" بإثر الحديث (14) عن الأعمش قال: قال ابن عمر. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (11).
(¬2) في (ص، س، ل): قال. والمثبت من باقي النسخ الخطية.
(¬3) "سنن الترمذي" (14).
(¬4) "إحياء علوم الدين" 1/ 253.
(¬5) انظر: "المجموع" 2/ 83.

الصفحة 347