نزع الخاتم؛ لأنه كان مكتوب عليه: محمد رسُول الله كما هو في رواية الحاكم والبيهقي (¬1) أيضًا.
قال شيخنا ابن حجر: ووهم المنذري والنووي في كلامهما على "المهذب" فقالا: هذا من كلام أبي إسحاق، لا في الحديث. ثم قال: قيل: كانت الأسطر من أسفَل إلى فَوق، ليكون اسم الله أعلى، وقيل: كان النقش معكوسًا لتقرأ مُستقيمًا إذا ختم به، قال: وكذا الأمرين لم يرد في خبر صحيح (¬2).
وقد استدل به على أن من دخل الخلاء لا يحمل ذكر الله، ويُعظم اسم الله عن مكان القاذورات في معنى الخاتم الدينار والدرهم والوَرِق الذي فيه اسم الله تعالى، وألحق الغزالي في "الوسيط" (¬3) و"الإحياء" (¬4) بذكر الله (¬5) ذكر رسُوله - صلى الله عليه وسلم - وقال إمامه: لا يستصحب شيئًا عليه اسم (¬6) معظمٌ (¬7). ولم يتعرض الجمهُور لغَير ذكر الله تعالى (¬8).
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ)، وقال النسائي: هذا حديث غير محفوظ (¬9). وذكر الدارقطني الاختلاف فيه، وأشار إلى شذوذه (¬10)
¬__________
(¬1) "السنن الكبرى" للبيهقي 1/ 95.
(¬2) "التلخيص الحبير" 1/ 191.
(¬3) "الوسيط" 1/ 298.
(¬4) "إحياء علوم الدين" 1/ 254.
(¬5) زاد في (ص، س، ل): و.
(¬6) زاد في (ص، س، ل) لفظ الجلالة: الله.
(¬7) "نهاية المطلب في دراية المذهب" للجويني 1/ 103.
(¬8) انظر: "المجموع" للنووي 2/ 74.
(¬9) "السنن الكبرى" للنسائي (9470).
(¬10) "علل الدارقطني" 12/ 175 - 178.