والبيهقي (¬1)، والأظهَر أنهُ فعَل ذلك لبيَان الجَواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعُود، وروى أبو عوانة في "صحيحه" والحاكم عن عائشة: "ما بَال - صلى الله عليه وسلم - قيامًا مُنذ أنزل عليه القرآن" (¬2).
(ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ) وفي رواية لأحمد عن يحيى القطان: أتى سبَاطة قَوم فتباعَدت منهُ، فأدناني حتى صوت قريبًا من عقبيه (¬3) يعني: مِنْ خلف ظَهره ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ زاد أحمد: فتوضأ (فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ) فيه: جواز المسح (على الخفين) (¬4) في الحَضَر؛ لمَا روى الإسماعيلي وغيره من طرق كثيرة، وزاد عيسى بن يُونس عن الأعمش أن ذلك كان بالمدينة. أخرجه ابن عبد البرَ في "التمهيد" (¬5) بإسنَاد صحيح (¬6).
(قَالَ مُسَدَّدٌ: قَالَ: فَذَهَبْتُ أَتَبَاعَدُ عنه فَدَعَانِي)، ورواية مُسْلم عن الأعمش: فتنحيت فقال: "ادنه" فدنوتُ (¬7) (حَتَّى كُنْتُ) "قمت" (عِنْدَ عَقِبِهِ) بكسر القاف وهو مؤخرُ القدم، والسُكون للتخفيف جائز. فيه: جواز البَول والاغتسال خَلف ظهر رجُل قائم (¬8) يسترهُ.
¬__________
(¬1) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي 1/ 101، و"فتح الباري" 1/ 394.
(¬2) "مستخرج أبي عوانة" (504)، و"مستدرك الحاكم" 1/ 181، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(¬3) "مسند أحمد" 5/ 402.
(¬4) سقط من (ص، س، ل)، والمثبت من (د، ظ، م).
(¬5) "التمهيد" 11/ 145.
(¬6) انظر: "فتح الباري" 1/ 392.
(¬7) "صحيح مسلم" (273) (73).
(¬8) سقط من (س).