كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

الراء (¬1) وهو مفعلِ من الورود يُقال: وردت الماء أرده ورودًا (¬2). إذا بلغتهُ [ووافيته للشرب] (¬3) منه، وقد يحصُل الدخول وقد لا يحصُل، وما قرب من الماء النهي عنهُ أشد.
(وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ) أعلاه سمي بذلك لأن المارين عليه يقرعونَهُ بنعالهم وأرجلهم، مِن قولهم: قرعتُ البَاب إذا نقرت (¬4) عليه.
(وَالظِّلِّ) أي: مَوَاضع الظل الذي يستظله الناس ويتخذونه مقيلًا وينزلونه، قالوا: فليس كُل ظل يمنع قضاء الحاجة تحته، فقد قعد النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجَته تحت حائش (¬5) النخل كما ثبتَ في "صَحيح مُسلم" (¬6) وللحائش (¬7) ظل بلا شك، وهذا الأدب وهو اتقاء الملاعن الثلاث متفق عليه، وظاهر كلام الأصحاب أنه مَكرُوه كراهة تنزيه، قال النووي: وينبغي أن يكون محرمًا لهذِه الأحاديث (¬8).
¬__________
(¬1) في (د): بفتح الراء. وفي (ظ، م): بكسر الراء. والمثبت من (ص، س، ل).
(¬2) "النهاية" لابن الأثير (ورد).
(¬3) في (ص): ودانيته بالثرب. وفي (س، ل): ودانيته للشرب. وكلاهما تصحيف، والمثبت من (د، ظ، م).
(¬4) في (ص): قعدت. وفي (ظ، م): تعدت. وكلاهما تحريف، وبياض في (س)، والمثبت من (د، ل).
(¬5) في "الأصول": جالس. وفي (س): حابس. وكلاهما تصحيف، والمثبت من (د، ظ، ل، م).
(¬6) "صحيح مسلم" (342) (79).
(¬7) في (ص): وللجالس. وفي (س): وللحابس. والمثبت من (د، ظ، ل، م).
(¬8) "المجموع" للنووي 2/ 87.

الصفحة 386