كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

(قَالَ أَحْمَدُ) [ابن حنبل] (¬1) في روايته: "لا يبولن أحدكم في مستحمه" (¬2) (ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فيه) قال النسائي: كانَ يعقوب بن (¬3) إبراهيم لا يحدّث بهذا الحَديث إلا بدينار، (فَإِنَّ عَامَّةَ) بتشديد الميم (الْوَسْوَاسِ) أي: أكثر الوسوَاس يحصل (منه) أي: مِنَ البَوْل في المُستَحم؛ لأنه يَصير ذلك الموضع نجسًا فيُصيُبهُ مِنْهُ رشاش ويقع في قلبه وسوسة بأنهُ هَل أصَابهُ منه رُشاش أم لا؟ فإن كان الموضع نجسًا لسبب (¬4) آخر فيكون الاغتسال فيه منهيًّا عنهُ أيضًا. وترجمَ ابن حبان على هذا الحديث باب (¬5) ذكر الزَجر عن البَول في المغتسَل الذي لا مجرى له (¬6). وما فهمهُ أبو حَاتم صحيح؛ لأنهُ إذا كانَ له مجرى اندفع ما فيهِ من البَول بأوَّل اغتسَاله، وإلى ذلك أشار الخطابي (¬7)، وكذا قال عَبد الله بن المبَارك إن كان الماء جاريًا فلا بأس به أي: بالبول في المغتسل، فإنَّ الماء يجري به.
[28] (ثَنَا أَحْمَدُ) بن عَبد الله (بْنُ يُونُسَ) أبو عبد الله اليربوعي الحَافظ، قال أحمد بن حَنبل لرجُل: اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإِسلام (¬8).
¬__________
(¬1) من (د).
(¬2) "مسند أحمد" 5/ 56.
(¬3) في (ص، س، ل): يقول.
(¬4) في (د، س، ل): بسبب.
(¬5) في (ص، س، ل): بأن. تصحيف.
(¬6) "صحيح ابن حبان" (1255).
(¬7) "معالم السنن" للخطابي المطبوع مع "مختصر سنن أبي داود" 1/ 31.
(¬8) انظر: "تهذيب الكمال" 1/ 375 - 377.

الصفحة 389