كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

أحاديث، ذكرهُ ابن حبَّان في التابعين مِنَ "الثقات" (¬1) مزني (¬2) بَصري.
(أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يُبَالَ) بضم أوله (في الجُحْرِ) بضم الجيم (وإسكان الحاء) (¬3) رواهُ الحاكم، وقال: صَحيح على شَرط الشيخين، لكن قيل: إن قتادة لم يسمع من عبد الله بن سرجس، حكاهُ حرب عن أحمد (¬4)، وأثبت سَماعه منه علي بن المديني، وصَححه ابن خزيمة وابن السكن (¬5). فيه دليل على كراهة البَوْل في الجحر وهو الثقب المستَدير، وألحق به ما في معناه من الشق المسُتطيل والسّرب. قاله ابن الصَّلاح. قال الثعالبي في "فقه (¬6) اللغَة": لا يقال: شق إلا إذا (¬7) كانَ له منفذ، وإلا فهو سرب (¬8).
¬__________
(¬1) كذا في "تهذيب الكمال" 15/ 14، وقد ذكر ابن حبان في "الثقات" 5/ 23 عبد الله بن سرجس يروي عن أبي هريرة في التابعين، وذكر ابن حبان في "الثقات" 3/ 230 في الصحابة عبد الله بن سرجس المزني له صحبة، وهو هذا الذي عندنا في الحديث، فما عند ابن حبان اثنان، وكذا عند البخاري في "التاريخ الكبير" هما اثنان.
(¬2) في (ص، س، ل): مدني. تصحيف، والمثبت من "الثقات"، و"تهذيب الكمال" (3294).
(¬3) في (س): والله كان كما. تحريف.
(¬4) انظر: "مسائل حرب" 3/ 1268.
(¬5) انظر: "التلخيص الحبير" 1/ 187، وقد أثبت سماعه الإِمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" رواية ابنه عبد الله (4300، 5264).
(¬6) في (ص، ل): شرح. وفي (د، ظ، م): سر. وكلاهما خطأ، والمثبت من (س).
(¬7) سقط من (ص، ل).
(¬8) "فقه اللغة وسر العربية" 1/ 34، وفيه: لا يقال نفق. وليس (شق) كما قال ابن رسلان.

الصفحة 393