العُلماء، لكن نبَّه ابن دقيق العيد على أنَّ محل الاختلاف إنما هو حيث (¬1) تغاير مخارج الحَديث بحيث يعدّ حديثين مختلفين، فأما إذا اتحد المخرج، وكانَ [الاختلاف فيه من بعض الرواة، فينبغي حمل المطلق على المقيد بلا خلاف؛ لأن التقييد حينئذ يكون زيادة] (¬2) من عدل في حَديث واحد فتقبل (¬3).
وقد أثار (¬4) الخطابي هنا بحثًا وبالغَ في التبجح (¬5) به، وحكى عن (ابن أبي هُريرة أبي على) (¬6) أنه ناظر رجلًا من الفقهاء الخراسانيين فسألهُ عن هذِه المسألة فأعياهُ جَوَابه، ثم أجَاب الخطابي عنه بجواب (¬7) فيه نظر، كذا قال ابن حجر.
قال: ومحصل (¬8) الإيراد أنَّ المستجمر متى استجمر بَيَساره استلزم مسّ ذكره بيمينه، ومتى أمسَكهُ بيَساره استلزم استجماره بيمينه، وكلاهما قد شمله النهي ومحصل (¬9) الجواب أنه يقصد الأشياء الضخمة التي لا تزول بالحركة كالجدار ونحوه من الأشياء البارزة (¬10)
¬__________
(¬1) في (ص، س): حين. والمثبت من "فتح الباري".
(¬2) سقط من (ص، س، ل)، والمثبت من "فتح الباري".
(¬3) "إحكام الأحكام" 1/ 104.
(¬4) في (ص): أشار. تحريف، والمثبت من "فتح الباري".
(¬5) في (ص): النجح. تحريف، والمثبت من "فتح الباري".
(¬6) في (ص، س)، (ل): أبي بكر وأبي علي. تحريف، والمثبت من "فتح الباري".
(¬7) في (ص، ل): جواب. والمثبت من "فتح الباري".
(¬8) في (ص، س)، (ل): ومحل. والمثبت من "فتح الباري".
(¬9) في (ص، ل): ويحصل. والمثبت من "فتح الباري".
(¬10) في (ظ)، (م): الباردة. تصحيف، والمثبت من "فتح الباري".