كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

الغطيفي (¬1)، وفد على رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد فتح مصر، وقال ابن يُونس: كوم شريك في طريق الإسكندرية (إِلَى عَلْقَمَاءَ) بفتح العَيْن المهملة والقاف ومدّ الهمزة (أَوْ مِنْ عَلْقَمَاءَ إِلَى كُومِ شَرِيكٍ) الشك من الرَّاوي (يُرِيدُ عَلْقَامَ، فَقَالَ رُوَيْفِعٌ) بن ثابت (إِنْ) مخففة من الثقيلة (كَانَ أَحَدُنَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَأْخُذُ نِضْوَ) (¬2) بكسر النون؛ البعير المهزُول التي أهزلته (¬3) الأسفار وأذهبت لحمه، جَمعه أنْضاء مثل حَمَل وأحمال وَنَاقة نِضْوَة، والنضو أيضًا الثوب الخلق مأخوذ منه، وفي الحَديث: "إن المؤمن يُنْضي شيطانه كما يُنْضى أحدُكم بَعيره" (¬4). أي: يهزله ويجعله نضوا (أَخِيهِ) أي: للجَهاد عليه.
(عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ) أو جزء معلوم مما يُصيبهُ من الغنيمة (وَلَنَا النِّصْفُ) فيه حجة لمن أجاز (¬5) أن يعطي الرجُل فرسه أو بعَيره أو سلاحه على جزء معلوم مما يُصيبه من الغنيمة، أجازهُ الأوزاعي وابن حنبل ومنعه أكثر الفقهاء (¬6) (وَإنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ) أي: يخرج له نَصيبه من القسمة، من قولك: طيَّرت المال بينَ القَوم فطار لفلان كذا
¬__________
(¬1) في (د، س، ل، م): القطيفي. تصحيف، والمثبت من "تاريخ ابن يونس المصري" (642)، و"الإكمال" لابن ماكولا 7/ 117.
(¬2) في (س): أخيه. تحريف.
(¬3) في (ص، س، ل): اهنزلته.
(¬4) رواه أحمد 2/ 380، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" 1/ 132، وابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" (20)، من حديث أبي هريرة، ضعفه العراقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" 4/ 1552، والألباني في "ضعيف الجامع" (1772).
(¬5) في (ص، س)، (ل): أراد. تحريف.
(¬6) "شرح السنة" للبغوي 11/ 17.

الصفحة 416