رواية النسائي ولفظهُ: "بثلاثة أحجار فليَستطب بها" (¬1) بلام الأمر، وسُمي استطابة؛ لأن النفس تطيب بإزالة الخبث (فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ) بضَم أوله يقال منه: أجزأ بالألف والهَمز بمعنى أغنى.
قال الأزهري: الفقهاء يقولون فيه أجزى بغير (¬2) همز (¬3)، ولم أجدهُ لأحد من أئمة اللغة، ولكن إن همز أجزأ فهو بمعنى كفى (¬4)، هذا لفظه، وهذا مما استدل به على وجوب الاستنجاء؛ لأنه أتى فيه بصيغة الأمر، والأمر يقتضي الوُجُوب، وقال فيه فانها تجزئ، والإجزاء إنما يُستعمل في الواجب.
[41] (ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيلِيُّ) قال: (ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خَازم الضرير (¬5) قال ابن معين: ثقة (¬6) في حديثه، (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) [ثقة إمام في الحديث] (¬7).
(عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ) المدني (¬8) وثق، (عَنْ عُمَارَةَ) بضم العَين وآخرهُ
¬__________
(¬1) "سنن النسائي" 1/ 41.
(¬2) في (د، ظ، م): من غير.
(¬3) "تهذيب اللغة" للأزهري (جزى).
(¬4) "تهذيب اللغة" للأزهري (جزى).
(¬5) في (ص): العزيز. تحريف.
(¬6) في (ص، د، ظ، ل، م): هو. تحريف.
(¬7) في الأصول الخطية: لا بأس به صالح. وهو وهم من المصنف، وما أثبتناه من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم 9/ 64، وانظر: "تهذيب الكمال" 30/ 238.
(¬8) في (ص، د، س، ل): المديني. والمثبت من "الجرح والتعديل" 6/ 229، و"الكاشف" 4151.