كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

أستنجي بالماء، سمُي وضوءًا؛ لأنهُ أيضًا مُوجب للنظافة والحُسن كما يُوجب الوضُوء في الأعضاء (وَلَوْ فَعَلْتُ) هذِه الخصلة (لَكَانَتْ) يعني: فعلة الاستنجاء بالماء من البول (سُنَّةً).
قال النووي: أي: لكان ذلك واجبًا لازمًا، قال: ومعناه: لو واظبت على الاستنجاء بالماءِ لصار (¬1) طريقة لي يجبُ اتباعها (¬2) وقد يستدل به القائل بأن أفعاله - صلى الله عليه وسلم - للوُجوب.
قال ابن السمعاني: وهو الأشبه بمذهب الشافعي (¬3)، وأنهُ الصَّحيح، لكنهُ لم يتكلمهُ (¬4) إلا فيما ظهر فيه [قصدًا للقربة] (¬5) كما في هذا الحديث، ومال غيره إلى الوجوب مطلقًا.
* * *
¬__________
(¬1) في (ص، س، ل): لصارت. والمثبت من "المجموع".
(¬2) "المجموع" 2/ 99.
(¬3) انظر: "الأم" 1/ 74.
(¬4) في (د، ظ، م): يتكلم.
(¬5) في (ص): قصدًا للعزم.

الصفحة 432