أمرِهِ، ولو كان الحكم موقُوفًا على النَّص؛ لكان انتفاءُ أمره - صلى الله عليه وسلم - عدَم ورودِ النَّص لا وُجُودَ المشقة، وقد اختلف الأصُوليون في هذِه المسألة على أربعة أقوال:
ثالثها: كان له أن يجتهد في الحُروب والآراء دون الأحكام.
ورابعها: الوقف، والمسألة مظنتها كتب الأصول (¬1).
(بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كل صَلاَةٍ) فرضًا كانتَ أو نافلة، ويتكرر السِّواك بتكرر الصَّلاة، سواء كان مُتوضِّئًا أو متيممًا (¬2) حتَّى في حق من لم يجِد ماءً ولا تُرابًا.
(قَالَ أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن (فَرَأَيْتُ زَيْدًا) الجهني (¬3) (يَجْلِسُ فِي المَسْجِدِ، وَإنَّ السِّوَاكَ مِنْ أُذُنِهِ) فيه حَذف تقديره -والله أعلم- وإنَّ السِّواكَ موضِعَهُ مِن أُذنِهِ.
(مَوْضِعُ القَلَمِ) رواية الترمذي: " ولأخرت صَلاة العشاء إلى ثلث الليل" قال: فكان زيدُ بنُ خالدٍ يَشهد الصَّلوات في المسجد وسواكه على أذنه مَوضع القلم لا يقوم إلى الصَّلاة إلا استَنَّ ثم ردَّهُ إلى مَوضعه. (أي: على أذنه) (¬4)، وقال: حديث حسن صَحيح (¬5).
وروى الخطيب (¬6) [في كتاب "أسماء من روى] (¬7) عن مالك" عن أبي
¬__________
(¬1) لم يذكر القولين الأول والثاني لكونهما واضحين، وهما عدم الاجتهاد وجوازه.
(¬2) في (س): مقيمًا. تحريف.
(¬3) سقط من (ص).
(¬4) ذكرت هذه العبارة في (ظ، م) قبل هذا الموضع بعد قوله: إلا استَنَّ.
(¬5) "سنن الترمذي" (23).
(¬6) في (ص، ل) الطيب. تحريف.
(¬7) سقط من (ظ، م).