يعني: لأمرتُهم أمرَ إيجابٍ؛ لأنَّ المشقَّةَ إنما تلحق بالإيجاب لا بالنَّدبِ، وهذا يدُلُّ على أن الأمر في هذا الحديث أمر ندب، ويحتمل أن يكون ذلك واجبًا في حق النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على الخُصُوص جمعًا بين الحَديثَين (¬1).
وروايةُ الحاكِم والبيهقي: "ووضعَ عنه الوُضوءُ إلا من حَدَث" (¬2).
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (¬3) [القرشي الزهري أبو إسحاق المدني نزيل بغداد] (¬4) وقال في "دلائل النبوة": وممن روي عنه ذلك إبراهيم بن سعد (¬5) (رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: عُبَيدُ اللهِ) بالتصغير (ابْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمر.
* * *
¬__________
(¬1) "المغني" 1/ 133.
(¬2) "المستدرك" 1/ 156، و "السنن الكبرى" للبيهقي 1/ 37، وهذه العبارة ليست موجودة في "السنن الكبرى" المطبوعة.
(¬3) في (ص، د، س، ل): سعيد. تحريف، والمثبت "السنن".
(¬4) في الأصول الخطية: الجوهري من أهل بغداد سَكن عَين زربة مرابطًا أخرج له مُسلم في الجهاد. وهو خطأ من المصنف، والصواب ما أثبتناه من "تهذيب الكمال" (174).
(¬5) في (د، ظ، م): سعيد. تحريف.