كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

أبو مُوسى الأشعري (دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَسْتَاكُ وَقَدْ وَضَعَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِ) بفتح الرَّاء (لِسَانِهِ) كذا رواية مُسلم (¬1)، والمراد طرفه الداخل كما عند أحمد: يستن إلى فوق (¬2) ولهذا قال بعده: كأنه يتهوع، ويُستفاد منه أن السِّواك على اللسَان يكون طولًا، وعند أحمد قال الراوي: كانه يستن طولًا (¬3)، وأما الاستنان (¬4) فالأحب أن يكون عرضًا.
(وَهُوَ يَقُولُ: أُهْ أُهْ) ضَبَطَه النووي بضَم الهمزة (¬5). قال ابن حجر: رواية أبي داود بكسر الهمزة ثم هاء، وللجوزقي بخاء مُعجمة بدل الهاء، قال: والرواية المشهُورة رواية البخاري: "أُعْ أُعْ" (¬6) بضَم الهمزة وسُكون العَين المهملة.
وأشار ابن التين (¬7) إلى رواية فيه بفتح الهمزة، ورواية النسَائي وابن خزيمة عن أحمد بن عبدة، عن حَماد: "عأ عأ" (¬8) بتقديم العَين على الهمزة، وكذا أخرجهُ البيهقي من طريق إسماعيل القاضي (¬9)، عن
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (254) (45).
(¬2) "مسند أحمد" 4/ 417.
(¬3) "مسند أحمد" 4/ 417.
(¬4) في (د، س، ظ، م) الأسنان.
(¬5) "الإيجاز في شرح سنن أبي داود" للنووي (ص 168).
(¬6) "صحيح البخاري" (244).
(¬7) في (ص، س) أنس. تحريف، والمثبت من "الفتح".
(¬8) "سنن النسائي" 1/ 9، و"صحيح ابن خزيمة" (141).
(¬9) في (ص، د، س، ل): البياضي. وفي (م): الشامي. وكلاهما تحريف، والمثبت من "سنن البيهقي" 1/ 35، و"الفتح"، وهو إسماعيل بن إسحاق القاضي.

الصفحة 458