كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

أَبِيهِ) عروة بن الزبير، (عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قالت (¬1): كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَنّ) أي: يستاك وهو دلك الأسنان بما يجلوها، وهو مأخُوذ من السَّن (¬2)، وهو إمرار الشيء الذي فيه جروشة (¬3) على شيء آخر، ومنه المِسَنُّ بكسر الميم وهو الحجر الذي يُسنُّ عليه السكين ونحوه.
(وَعِنْدَهُ رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا أَكبَرُ) سنًّا (مِنَ الآخَرِ) رواه الإسماعيلي وأحمد والبيهقي بلفظ: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستن وأعطاهُ أكبر القوم ثم قال: "إنَّ جبريل أمرني أن أُكبِّرَ" (¬4).
(فَأُوحِيَ (¬5) إِلَيهِ فِي فَضْلِ السِّوَاكِ) أي: أوحى إليه (¬6) [فيما أوحى إليه] (¬7) في فضيلة السِواك، والترغيب في كثرة استعماله (أَنْ كَبِّرْ) بكسر البَاء المُشَدَّدَة أي: قَدم الأكبرَ في السِّن، ورواية الطبراني في "الأوسط" عن بكر بن سَهل عنه بلفظ: "أمرني جبريل أن أكبِّرَ" (¬8). وفي "الغيلانيات" من رواية أبي بكر الشافعي، عن عمر بن موسى، عن نعيم بلفظ: "أن أقدم الأكابر" (¬9). أي: (أَعْطِ السِّوَاكَ أَكْبَرَهُمَا) سنًّا في
¬__________
(¬1) في (ص، س): قال. خطأ.
(¬2) في (د): السنن. خطأ.
(¬3) في (ص): حدوشة. تصحيف.
(¬4) "مسند أحمد" 2/ 138، و"السنن الكبرى" للبيهقي 1/ 40 من حديث ابن عمر.
(¬5) زاد في (س) لفظ الجلالة: الله.
(¬6) في (ص): إلى.
(¬7) سقط من (س، ل).
(¬8) "المعجم الأوسط" (3218).
(¬9) "الغيلانيات" (934).

الصفحة 461